الشيخ الأنصاري

121

كتاب الصوم ، الأول

ذلك الصوم فلا يجزي عنه ، ولا عن صوم ذلك اليوم . صوم يوم الشك بنية رمضان " و " يتفرع عليه بعد معلوميته أنه " لا يجوز صوم يوم ( 1 ) الشك بنية رمضان " لكونه تشريعا محرما عموما ، وخصوصا بالأخبار الواردة في صوم يوم الشك ( 2 ) أنه لو صامه بنية رمضان لم يجز عن شعبان لو كان منه ولا عن رمضان لو كان منه . أما عن صوم شعبان فلعدم نيته ، وأما عن صوم رمضان فلتحريم قصده حين النية . ولو جهل بعدم وقوع صوم شهر رمضان في يوم الشك وصامه ، فاتفقت المطابقة فيحتمل الاجزاء ، لمصادفة اعتقاد المطلوبية الواقعية . والأقوى العدم ، لعدم تحقق الأمر بمجرد جهله المستند إلى تقصيره ، والمطلوبية التي اعتقدها هي مطلوبية صوم شهر رمضان في يوم الشك وهو غير مطابق للواقع . " و " كذا " لا " يقع عن شئ من الواجب والمندوب لو أوقعه " بنية الوجوب " أعني نية الصوم الواجب " على تقديره " أي على تقدير وجوبه واقعا أو على تقدير رمضان " و " ونية " الندب " ( 3 ) أي قصد حقيقة الصوم المندوب " إن لم يكن " من رمضان ، لأن حقيقة صوم رمضان تغاير حقيقة الصوم المندوب - كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما - فإذا لم يعين ( 4 ) حقيقة أحدهما في النية التي حقيقتها " استحضار حقيقة الفعل ( 5 ) المأمور به " لم يقع عن أحدهما . صوم يوم الشك بنية الندب نعم " لو ( 6 ) نواه مندوبا أجزأ " بتفضل الله تعالى - كما في الرواية - ( 7 ) " عن

--> ( 1 ) ليس في الإرشاد : يوم . ( 2 ) التهذيب 4 : 162 و 182 ، والحديثان 457 و 507 . ( 3 ) في الإرشاد : والندب . ( 4 ) في " ج " يتعين ، وفي " ع " تتعين . ( 5 ) في " ف " : حقيقية الصوم . ( 6 ) في الإرشاد : ولو . ( 7 ) الوسائل 7 : 13 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 4 .